الشيخ باقر شريف القرشي
199
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
مع طلحة : وأقبل عمر على طلحة ، وأخذ يحدّثه بنزعاته فقال له : أقول أم أسكت ؟ . . فزجره طلحة وقال له : إنّك لا تقول من الخير شيئا . . وأخذ عمر يقول : أما إنّي أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد وائيا بالذي حدث لك ، ولقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . . . وإذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساخطا على طلحة كيف يرشّحه للخلافة ، كما أنّه مناقض لما قاله في أعضاء الشورى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وهو راض عنهم . وعلّق الجاحظ على مقاله بقوله : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وهو راض عن الستّة ، فكيف تقول الآن لطلحة : إنّه مات صلّى اللّه عليه وآله ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها ، لكان قد رماه بمشاقصه [ 1 ] ، ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له : ما دون هذا فكيف هذا ؟ . . مع سعد بن أبي وقّاص : واتّجه صوب سعد بن أبي وقّاص ، فقال له : إنّما أنت صاحب مقنب [ 2 ] من هذه المقانب تقاتل به ، وصاحب قنص وقوس وسهم ، وما زهرة والخلافة وأمور الناس ؟ وحكى كلام عمر اتّجاهات سعد وأنّه رجل عسكري لا يفقه إلّا عمليات
--> [ 1 ] المشاقص : جمع مشقص ، وهو نصل السهم . [ 2 ] المقنب : جماعة الخيل .